السبت، 16 مايو، 2009

منتصف مايو!!


فى 13،14-5-1971 حدث الانقلاب الذى اجراه السادات
على رجال ونظام وسياسات الرئيس الراحل عبد الناصر..
وسميت حركة السادات بحركة التصحيح..وتم تعديل ..
الاحتفال بها الى 15-5 من كل عام وهذا التاريخ يتفق ..
مع تاريخ انشاء اسرائيل .. فهل هذا كان مصادفه؟؟؟..



اثناء متابعتى فى قراءة المدونات الجديده.. وجدت مدونه حديثه تحت اسم غريب القداسه تتحدث عن هزيمة التيارالعربى القومى
الناصرى..بعد يونيو 1967 .،ورغم ان عنوان البوست هو الدين وحرية التعبير.. الا ان هذا الموضوع فتح شهيتى للكتابه..
وقعت الهزيمه فى يونيو 1967 وكانت هزيمه عسكريه بالدرجه الاولى وتغير نظام سياسى واقتصادى كامل ،وانتهت الحقبه الناصريه ،بكل سياستها الوطنيه والاجتماعيه ، وجاء نظام آخر فسار معاكسا لكل الاوضاع والافكار والاهداف والممارسات التى
قامت ايام عبد الناصر ،ولكن بقى نظام الحكم هو هو ،رغم ان اللآله التنظيميه التى حققت بها الحقبه الناصريه ،سياستها الداخليه
والخارجيه وشئون المجتمع ..هى ذاتها الآله التى حققت التراجع والانتكاس شبه الكامل من منصف السبعينات حتى الان.
النظام الناصرى اتبع وبلور سياسات وطنيه واجتماعيه واقتصاديه حتى عام 1970.،وكان يتخذ هذه السياسات وينفذها بادواته
وسلطته التنفيذيه التى مكنته من التحكم فى باقى السلطات ، التشريعيه والقضائيه وبأجهزة امن داخليه وخارجيه وبا لسيطره على
الصحافه واجهزة الاعلام المسموع والمرئى..


وهذا النمط ذاته هو الذى جرت به تصفية هذه السياسات الوطنيه والاقتصاديه والاجتماعيه منذ 1975 وحتى الآن.


وجرى به تنفيذ السياسات المضاده بعكس ما كان متبع، فبعد العداء مع اسرئيل جري الصلح معها ، وبعد الخصومه مع امريكا جرى التحالف معها ، وبعد الصداقه والتعاون مع الاتحاد السوفيتى جرت القطيعه معه ،وبعد التحالف مع الدول العربيه المشرقيه، الثوريه،


ذات الاوضاع السياسيه المتشابهه جرت المجافاه له وحدث التحالف مع دول البترول والخليج.،وبعد سيطرة الدوله وهيمنتها على


قدر ات الانتاج جرى التفكك الاقتصادى والتركيز على القطاع الخاص و تجميد القطاع العام ،


كانت هزيمة 1967 هى كسر للمشروع الذى قام عليه نظام 23-يوليو -1952 ولكن الهزيمه اعقبها مباشره استبقاء ارادة المقاومه


و القتال والسعى لازالة آثار العدوان وتصفية آثار الهزيمه . وجرى فعلا ذلك واعيد بناء القوات المسلحه وتحقق النصر العسكرى


فى حرب اكتوبر 1973 ولكن مع تغير القياده السياسيه للدوله احاطت هذه القياده الجديده شرعية وثقه للناس بها لانتصارها..


ولنستكل موضوعنا فى بوست جديد !!!


الجمعة، 15 مايو، 2009

كتاب الموتى


كتاب الموتى عند المصريين القدماء هو مجموعه من التعاويذ الجنائزيه و قد جمعت من مقابر لملوك وافراد مكتوبه على


برديات مختلفه كانت فى هذه المقابر، وقد جمعها علماء الآثار المصريه.


ومن اهم فصول كتاب الموتى فصل (الحساب فى العالم الآخر والتقدم لقاعة رب العالم الآخر).


ويتحتم علىالمتقدم لهذه المحاكمه ان ينفى عن نفسه تهما معينه ،يأباها اى انسان ،فى كل عصر وفى كل مكان. وهى تمثل


الاخلاقيات التى تبنتها الاديان فيما بعد .. وهذه العمليه تسمى عملية ( انكار السيئات و اللآثام).


ثم يوزن قلب المتوفى امام ريشة الحق والعدل.. فاذا وجد مذنبا فتقوم "الملتهمه" وهى حيوان خرافى له جسم اسد ورأس


تمساح...وان وجد بريئا"يستطيع ان ينعم بالفردوس ..


ولكن ماهى التهم التى كان المتوفى ينفيها عن نفسه؟.. كان يقول:


-أنا لم أغضب والدى.


-أنا لم ألوث مياه النيل.


-أنا لم أصد الماءفى وقت جريانه.


-أنا لم أنقص القياس، ولم اغش فى الكيل ولم أطفف فى الميزان .


-أنا لم اطرد الماشيه من مراعيها.


-أنا لم أتسبب فى بكاء أحد.


-أنا لم أحرم انسانا من حق له.


-أنا لم أختطف اللبن من فم رضيع .،


_أنالم أطفىء شعله فى وقت الحاجه أليها.





هذه كانت اخلاق الاجداد وطبائعهم .احياء" وامواتا".. هذه الذنوب التى تنكرونها هى كانت ((المعامله))..


هؤلاء كانوا الاجداد ولكن ماذا فعل الاحفاد الذين اهملوا (المعامله) واكتفوا بالاشكال والمظهر والطقوس..!





ولنتخيل أحد ابناء الصحوه واليقظه المعاصره التى بدأت منذ حوالى اربعة عقود فى ديارنا المصريه، نتخيله واقفا"


امام محكمة السماء... فمذا ياتري ..سوف ينفى عن نفسه ؟؟


-أنا لم أحلق لحيتى.ولم ارتدى البدله..


-أنا لم أضع فى أصبعى الدبله الذهب .ولم ألبس الحرير..


-أنا لم اجلس على المائده ولم آكل بالشوكه والسكين .


-أنا لم اشاهد التليفزيون ولم أسمع الاغانى .


-أنا لم أحتفل بشم النسبيم ولا بعيد الام..


-أنالم اتعامل مع المسيحى،ولم اترك البهائى يسكن داره..





أيها الاحفاد .. كم سيكون الموقف عصيبا" امام محكمة السماء!!!!!!!!!!!!!!!!